الشيخ علي الكوراني العاملي

447

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق . إن المغيرة كذب على أبي ( عليه السلام ) فسلبه الله الايمان ) . ( رجال الكشي : 2 / 489 ) . وفي أصل زيد الزراد / 46 : ( لما لبى أبو الخطاب بالكوفة وادعى في أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ادعى دخلت على أبي عبد الله مع عبيد بن زرارة فقلت له : جعلت فداك لقد ادعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمراً عظيماً إنه لبى : لبيتك جعفر لبيك معراج ! وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك فلما هبط إلى الأرض من ذلك دعا إليك ولذلك لبى بك ! قال : فرأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قد أرسل دمعته من حماليق عينيه وهو يقول : يا رب برئت إليك مما ادعى فيَّ الأجدع عبد بني أسد ! خشع لك شعري وبشري عبدٌ لك ابن عبد لك خاضع ذليل . ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئاً ثم رفع رأسه وهو يقول : أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربه صاغر راغم من ربه خائف وجل . لي والله ربٌّ أعبده لا أشرك به شيئاً ! ماله أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ، ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبية الرسل ، إنما لبت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ! ثم قمنا من عنده فقال : يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقر في قبري . يا زيد أستر ذلك عن الأعداء ) . وقصده ( عليه السلام ) أن ينتبه زيد الزراد لئلا يستغل ذلك بنو العباس ضد الشيعة ، ويتهمونهم بعبادة أهل البيت ( عليهم السلام ) ! * * وكذلك كان موقف الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : ففي رجال الطوسي ( 2 / 587 ) : عن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن ( عليه السلام ) أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال : سبحان الله سبحان الله ، ضع يدك على رأسي ، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت ! قال ، ثم قال : لا والله ما هي الا وراثة عن رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » . * *